لم يكن أمين يرى «المنارة» مجرد مكان للعمل. دخلها بعد تخرجه، وكبر فيها حتى أصبحت جزءًا من هويته. لكن حين تبدأ المؤسسة في التغيّر، لا تتغير الأنظمة والوجوه والقرارات وحدها… بل يتغير الناس أيضًا. مع إعادة الهيكلة وصعود قيادات جديدة، تبدأ تفاصيل صغيرة بالاختفاء، وتتبدل لغة المكان، وتتسع دوائر النفوذ، ويجد أمين نفسه أمام فرص وقرارات وتنازلات تبدو كل واحدة منها، منفردة، منطقية وقابلة للتبرير. ومع الوقت، يصبح السؤال أكثر صعوبة: هل ما يفعله أمين تكيّف ضروري مع واقع العمل… أم أنه يتحول ببطء إلى جزء من الشيء الذي كان يرفضه؟ رواية عن عالم الشركات والمؤسسات، وعن السلطة والطموح والولاء والخوف، وعن القرارات الصغيرة التي قد تغيّر الإنسان دون أن يشعر. «أمين المنارة»… ليس كل من بقي نجا.